نشوان بن سعيد الحميري
1979
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
فاخترنه » . قال الفقهاء : إِذا قال الرجل لامرأته : جعلت أمرك إِليك فاختاري تكون تطليقة واحدة ، ولها خيار المجلس فقط . قال أبو حنيفة : فإِن نوى بقوله « اختاري » ثلاثاً ، لم تقع ثلاثاً . وإِن نوى بقوله : « أمرك بيدك » ثلاثاً كان ثلاثاً ، قال : ويكون طلاقاً بائناً . قال الشافعي : يكون رجعياً . قالا جميعاً : فإِن اختارت زوجها لم يقع طلاق . ومثله عن ابن عباس وابن مسعود وعائشة رضي اللّه عنهم . وفي رواية الشعبي عن علي رحمهما اللّه تعالى : إِنها إِن اختارت نفسها وقع تطليقة بائنةً ، وإِن اختارت زوجها فتطليقة رجعية وهو قول الحسن . ل [ اختال ] من الخيلاء ، وفي الحديث « 1 » : رأى النبي عليه السلام أبا دجانة سماك ابن خرشة الأنصاري وهو يختال ويتبختر بين الصفين وقد أعلم بعصابة حمراء كان إِذا اعتصب بها علم أنه سيقاتل ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إِنها لمشية يبغضها اللّه عز وجل إِلا في هذا الموضع » . * * * الاستفعال ر [ استخار ] اللّه عز وجل : أي سأله خير الأمرين . ويقال : استخار فلان فلاناً : إِذا استعطفه . قال الهذلي « 2 » : لعلك إِمَّا أم عمرو تبدلت * سواك خليلًا شاتمي تَسْتَخِيرها ويقال : أصله من استخارة الضبع ، وهو
--> ( 1 ) بلفظه من حديث طويل عن أنس أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 3 / 234 ) وذكره ابن هشام في السيرة : ( 2 / 66 - 67 ) وطبقات ابن سعد : ( 3 / 2 / 101 ) وانظر عن أبي دجانة وهذا الحديث سير أعلام النبلاء : ( 1 / 243 - 245 ) وحواشيه . ( 2 ) هو خالد بن زهير الهذلي ، ديوان الهذليين : ( 1 / 157 ) والرواية فيه : « تستحيرها » بالحاء المهملة ، وذكر محققه في الحاشية رواية القصيدة بالخاء المعجمة وفضلها قائلًا : « ولم نجد في كتب اللغة أن استحار بمعنى استعطف كما ذكر الشارح » .